أشار مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق في ولاية الرئيس دونالد ترامب الأولى، ​ديفيد شنكر​، في مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط" حول الاتفاق بين أميركا و​إيران​، إلى أنه "قد تُفرض قيود على إسرائيل، لا سيما فيما يتعلق ببيروت، لكن إسرائيل لن تنسحب من ​لبنان​ بسبب هذا الاتفاق، وستواصل استهداف ​حزب الله​".

وقال: "مرة أخرى، تتدخل إيران في السيادة اللبنانية. تتخذ قرارات تؤثر على لبنان، وتحمي حزب الله بمنحه فرصة لإعادة بناء صفوفه".

ورأى شينكر أن "إيران تسعى إلى جعل لبنان جزءاً من مفاوضات أشمل» تتعلق بمضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني والنظام الأمني الإقليمي"

وذكر أن حزب الله "لن يوافق على التفاوض مع الحكومة اللبنانية في شأن إلقاء سلاحه لأن إيران تريد استمرار حزب الله، وهو مسؤول أمامها، ما يُبقي لبنان عالقاً في مأزق استراتيجي".

وحول ما يُسمى "المناطق النموذجية" التي ينبغي إقامتها في جنوب لبنان بموجب الاتفاق الأخير بين المفاوضين اللبنانيين والإسرائيليين بوساطة الأميركيين، تساءل شنكر عما إذا كان الجيش اللبناني "قادراً على السيطرة على تلك المناطق"، مضيفاً أنه "في نهاية المطاف، سيحاول حزب الله العودة. وعندها سيتعين على الدولة اللبنانية أن تقرر ما إذا كانت مستعدة لصدّه". واعتبر أن "التحدي الأكبر الذي يواجه لبنان يكمن في دولة تفتقر إلى القدرة - أو ربما الإرادة - على فرض سلطتها في كل أنحاء البلاد".

وشدد على أن "الحل يكمن في بناء لبنان لدولة، لأن قوة حزب الله ليست نتاجاً للدعم الإيراني فحسب، بل هي أيضاً نتيجة عقود من ضعف الدولة"، مستدركاً أن "الدولة غائبة، ليس فقط في الجنوب، بل في مناطق أخرى من البلاد أيضاً".